vendredi 11 mai 2007

باريس تجرّد جزائريين من الجنسية الفرنسية وترحلهم إلى الجزائر



تزعم أنهم يحضرون لأعمال إرهابية في باريس وأوروبا


الجزائر: عاطف قدادرة
2007-05-10

أفادت مصادر مطلعة أن القضاء الفرنسي نزع الجنسية الفرنسية عن سبعة جزائريين، بموجب تقارير استخباراتية، تزعم فيها أنهم مشتبه في ضلوعهم ضمن مجموعة تستعد لتحضير أعمال إرهابية في فرنسا ودول أوروبية· وكشفت المصادر نفسها أن اثنين من ضمن المجموعة المذكورة ''قد طردا'' نحو الجزائر في أفريل الفارط، بعد أن سحبت منهم الجنسية الفرنسية·
وصدرت في حق بعضهم قرارات نهائية ''بمنع دخول التراب الفرنسي مدى الحياة''، ومنهم من تقرر في حقه ''الحرمان من الحقوق المدنية والشخصية المتعلقة بعائلته لفترات تتراوح ما بين 6 إلى 10 سنوات''، وذكرت مصادرنا أن من ضمن أفراد المجموعة، الموجه لها عدة تهم في ملف قضائي تحصلت ''الخبر'' على نسخة منه، شخص فرنسي الأصل والجنسية يدعى ''جوهان بونت''، وبدوره تقول الاستخبارات الفرنسية إنه ''شارك في تشكيل جمعية أشرار تحضر لأعمال إرهابية في كل من بريطانيا، ألمانيا، بلجيكا، هولندا وباريس''·
وكشفت مصادرنا أن المجموعة اعتقلت لأسباب تتعلق بروابط صداقة أو جوار لا أكثر، مع الجزائري ''بغال جمال'' وهو مزدوج الجنسية ''42 سنة وينحدر من ولاية برج بوعريريج''، المعتقل لدى السلطات الفرنسية منذ سنوات، والمتهم أصلا بالمشاركة في تحضير أعمال إرهابية، في دول باكستان وأفغانستان، والإمارات العربية المتحدة، وأخرى أوروبية على غرار بريطانيا وألمانيا وإسبانيا وأيضا فرنسا، ويرجح أن ''يطرد'' هو كذلك نحو الجزائر، لورود اسمه ضمن الملف ذاته الذي تحصلت عليه ''الخبر''·
وجاء في تقارير الأمن الفرنسي عبر ''أكثر من 130 صفحة''، أن كلا من مزدوجي الجنسية ''جمال بغال''، ''بونور ن، 37 سنة وينحدر من ولاية سكيكدة''، ''لفقير· ع، 39 سنة وينحدر أيضا من برج بوعريريج''، ''د· ك، 33 سنة ينحدر من سدراتة ولاية سوق أهراس''، و''ر ب، 38 سنة وهو أيضا من برج بوعريريج''، ساهموا في تشكيل مجموعة إرهابية في دول أوروبية عديدة، بالإضافة إلى الفرنسي ''جوهان بونت''، والملاحظ حسب التقرير، أن أفراد المجموعة جميعهم ''قد اعتقلوا أياما فقط عقب هجومات 11 سبتمبر 2001 التي استهدفت الولايات المتحدة الأمريكية''، وبدا اهتمام الاستخبارات الفرنسية كما يوضحه التقرير، بحركات رأتها مشبوهة عبر عدد من المساجد بالأحياء التي تسكنها الجاليات العربية سيما بحي ''بارباس بباريس''· واللافت للانتباه أن التقرير يذكر أسماء كثيرة ''لفرنسيين اعتنقوا الإسلام مما جعلهم محل شبهة''·
ويطول التقرير في سرد وقائع على ألسنة أفراد ما تصفه بالمجموعة التي تحضر لأعمال إرهابية، ويسلط الضوء على تنقلات أفرادها عبر دول أوروبية، سيما في بريطانيا ولقاءاتهم بمفتي الجماعات الإرهابية، الأردني عمر محمود عثمان أبو عمر المدعو ''أبو قتادة''، لاسيما كما جاء بالنسبة لـ''جمال بغال''· وتحصلت ''الخبر'' من ناحية أخرى على رسالة تحمل توقيع أحد ''المطرودين'' وجهها إلى رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، قبل ''ترحيله إلى الجزائر الشهر الفارط''، ينطلق فيها من القول ''أتوجه إليكم نيابة عن كل الجزائريين الحاصلين على الجنسية الفرنسية أو الذين من دونها''، ويتابع فيها ''الإرهاب أصبح الذريعة الأولى للفرنسيين لطرد الجزائريين نحو بلدهم الأصلي''·
ويذكر صاحب الرسالة، ''لست وحدي في مركز للحجز بل هناك الكثير من الجزائريين''، ويقصد المعني المراكز التي يحتجز فيها المعنيون، لمدة تدوم لأشهر عقب خروجهم من السجن وذلك استعدادا لترحيلهم في انتظار سحب الجنسية الفرنسية منهم·

Aucun commentaire: